الرئيسية / ثقافة وفنون / ثقافة القبح

ثقافة القبح

(شخصية روائية ملتبسة)

اسماعيل  فهد اسماعيل

رقيق شاعري في الحياة الافتراضية، يُرى سعيدا متذوقا للجمال، لغته صافية بمفردات مُنتقاة..

يكون عدوانيا مفتعلا في الحياة الواقعية، لغته سوقية منحطة مليئة بالشتائم والكلمات القذرة..

يفضل أن ينام طوال ساعات النهار، يصحو ليلا ليتواصل مع عالم افتراضي  بديل، مدعيا مثالية يظنها مواصلوه حقيقية، يجد صدى مشاركة من أشخاص على شاكلته.

فقاعة فرح رائف يتشاركها الذين هم..

حين تبدي اهتمامك به لا يتردد عن إهانتك قدر استطاعته.. إن أهملته بدا مسالما مستفزا في الوقت نفسه، يتحين فرصته لممارسة عدوانيته..

يشكو من أي شيء وتجاه كل شيء خلال وجوده في الحياة الواقعية، يستعين بهاتفه النقال يلتقط صورا لشوارع أو أشجارا أو معالم، يبثها لعالمه الافتراضي مدعيا سعادة لا وجود لها في واقعه..

يكون غير جاد في كل تعاملاته يجمع ما بين الهزل والتهريج بمحاولة لاستقطاب اهتمام الآخرين وإضحاكهم..

ويكون جادا لدرجة المبالغة في إبداء غضبه وانزعاجه من أمر محدد بما يحيله لتظاهر غير منطقي لدى من يحيط به، فيأخذون انفعاله المفرط على محمل اللامبالاة..

يُسرف في إبداء مشاعر الإعجاب والمحبة لمن حوله بمحاولة لإبداء امتنانه ورضاه أو محبته لهم، ولا يرد في باله أن تداوله المستمر لمشاعره المجانية يحط من قدره عند غيره، ويتعامل مع ضحكهم منه بصفته

تعبيرا عن إعجابهم به.

يدّعي فقدان أشياء تخصّه من أجل إشغال الآخرين بالبحث عنها، فإن يأسوا بالعثور عليها سبقهم للكشف عن مكانها، فيكون هو الذكي، كما يتراءى له، ويكون الآخرون أغبياء على حد حكمه

عن Sam Nan

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قصائد عن الحب و الحرب

علي جمعة الكعـود شاعـــر سوري قنّاصٌ في الشرْفةِ ألقى بأصيصِ الأزهارِ على ...